عاد نادي نابولي الى عرش كرة القدم
الإيطالية بعد ثلاثةٍ وثلاثين عاماً من الانتظار. تُوّج فريق الجنوب بطلاً للمرّة
الثالثة في تاريخه، وهو الذي قاده الارجنتيني دييغو مارادونا الى لقبيه الوحيدين السابقين في
العامين 1987
و1990، وقاده أيضاً برفقة البرازيلي كاريكا الى الفوز بكأس الاتحاد الأوروبي العام
1989، وكأس الكؤوس الإيطالية العام 1990 على حساب خصمه الشمالي اللدود جوفنتوس في مباراة ما زالت
الى الآن مصدر الاعتزاز الأكبر لمشجّعيه (إذ انتهت بخمسة أهداف لهدف).
وإحراز نابولي رسميّاً للّقب بعد مباراته ضد أودينيزي حوّل المدينة الجنوبية الى ساحة احتفالات وفرح كرنفالي ندر أن شهدت مثله. ذلك أن انتصارها ليس رياضياً فحسب، بل هو أيضاً هويّاتي وجهويّ يلامس السياسة ويردّ الاعتبار لمدينة (ومنطقة) تعصف فيها الأزمات، ويتعرّض أهلها، ومن بينهم جمهور ناديها الأوسع شعبية، لتنميطات وهتافات تحقيرية من قبل بعض جماهير الأندية المنافسة، تذكّر على الدوام بعمق الانتماءات المناطقية في إيطاليا وبالهوّة الفاصلة بين الجنوب والشمال وما فيها من اختلافات اقتصادية و"عنصرية" اجتماعية داخلية.


