Wednesday, February 7, 2018

العلاقات اللبنانية السعودية: التدهور والانتظار


نُشرت هذه الورقة في مركز الجزيرة للدراسات بتاريخ 7 شباط/فبراير 2018، وهي قراءة في بعض أوجه العلاقات اللبنانية السعودية منذ العام 2011.

ملخّص تنفيذي

تشهد العلاقات بين بيروت والرياض منذ أشهرٍ توتّراً لم يعُد يقتصر على المسارات الديبلوماسية الرسمية فحسب، بل صار يتخطّاه ليطال العلاقات بين معظم القوى السياسية اللبنانية والنظام السعودي.

وإذا كان هذا التوتّر قد بدأ قبل سنوات لأسبابٍ ارتبطت يومها بتركيبة السلطة اللبنانية بعد إسقاط حزب الله لحكومة سعد الحريري الأولى العام 2011 من جهة، وإعادة ترتيب الأولويات السعودية في الشرق الأوسط نتيجة الثورات العربية والصراعات في سوريا والعراق واليمن والتوسّع الإيراني وتراجع الحضور الأميركي من جهة ثانية، فإن التطوّرات في العامَين الأخيرين اللذَين شهدا صعود وليّ العهد محمد بن سلمان الى موقع القرار في المملكة العربية فاقمت من التوتّر المذكور ودفعته الى حدود التأزّم على أكثر من مستوى. ولعلّ "استدعاء" الحريري الى الرياض ودفعه للاستقالة من رئاسة حكومته الثانية، ثم ما بدا "احتجازاً" له هناك قبل الوساطة الفرنسية التي أعادته عبر باريس الى بيروت والى حكومتها، يشيران الى المنحى الذي اتّخذه هذا التأزّم وما رافقه من محاولة سعودية للعودة بقوّة الى الساحة اللبنانية ومواجهة الخصوم فيها، قبل التراجع عن الأمر والانكفاء (المؤقّت) في انتظار تطوّرات إقليمية ودولية جديدة.