لم يشهد أي صراع في العالم ولم تعرف أي ساحة حكَمتها الهمجية منذ أكثر من قرن مقدار التوحّش الإسرائيلي المسلّط منذ قرابة العامين على الصحافيين في غزة.
فأن تقتل إسرائيل في 680 يوماً أكثر من 230 صحافياً وصحافية مستهدفة معظمهم بالقصف الجوي والقنص ومطاردة الـ"درون"، ففي الأمر ما يرقى الى مستوى الإبادة المعمّمة على حاملي كاميرات وميكروفونات وكمبيوترات يسجّلون عليها وينقلون عبرها مشاهداتهم ويومياتهم وسيرة ناسهم وأرضهم وأحوالها.
والاستهداف هذا يُضاف الى الاستهدافَين الآخرَين الممنهجَين للأطباء والطواقم الطبية والإسعافية وللعاملين والعاملات في القطاع الصحي الذين تخطّى عدد الضحايا في صفوفهم الـ400 ضحية، وللأساتذة الجامعيين والجسم التعليمي الفلسطيني الذي تخطّى عدد المقتولين من أعضائه الـ450 شخصاً، في مسعى إباديّ واضح للمستقبل الفلسطيني في غزة، أو ما صار يسمّى بالـ"فيوتشوريسايد" في الحرب الإسرائيلية المستمرّة، المعطوفة على تدمير أكثر من 85 في المئة من البنية الاستشفائية والمدرسية والجامعية الغزّاوية.

%20%E2%80%A2%20Photos%20et%20vid%C3%A9os%20Instagram.png)

