Tuesday, February 16, 2010
عن 14 شباط 2010
Monday, February 8, 2010
الرئيس السوري والنظام اللبناني

Saturday, February 6, 2010
بؤس يسارَين

في حالة اليسار الأول، الذي بلغت الصفاقة ببعض أطرافه حدّ تكريم دكتاتور بائد هو صدّام حسين، صار التماهي مع العديد من التيارات (التي سمّاها مرّة ظلامية) بحجة "الممانعة" تماهياً لا تعكّره سوى مسلكيّات فردية خاصة بالمشرب والمأكل والملبس. بهذا، يصبح الانتماء الى معسكر يجمع الطالبان والبعث (ببقاياه العراقية وبحكمه السوري) وحزب الله وحماس ونظامي أحمدي نجاد وعمر البشير – مع بعض الزينة التشافيزية – انتماء طبيعياً لكون المقياس مناهضة أميركا فعلاً أو لفظاً (حتى ولو أدمت ممارسات المناهضة هذه شعوباً بحالها). وإن عُطف الموقف المذكور، على تسخيف اليسار عينه للبنان واستقلاله وشتمه لطائفيته، صارت الفضيحة أعظم، إذ أن الطائفية في لبنان - على قباحاتها ومساوئها - أقل فتكاً بالمجتمع منها في معظم الدول المتعاطَف معها، ناهيك بأن من يناصر تيارات ليست طائفية فحسب بل ودينية أيضاً يُستغرب بعد ذلك هوسه بالطوائف
أما في حالة اليسار الثاني، فبعد صعود ومشاركة فاعلة في انتفاضة الاستقلال عام 2005، صار الصمت والعجز عن التحليل واتخاذ المواقف والخوض في المحاججات سمة رئيسية تخرقها بين شهر وآخر بيانات وتصريحات يخالها القارئ مسودّات مواضيع إنشاء في صفوف تكميلية، حيث بعض الشعارات والعموميات حول الحرية والاستقرار والسلم والعدل تُتَوّج بعبارات من نوع "بناء الدولة"، وكأن البناء هذا نشاط مهني ونقابي أو جائزة يُكافأ عليها من ينادي بها أكثر من غيره. وهكذا، يغيب المنطق السياسي، ويتخبّط ما يصدر من مواقف متفرقة بالتناقضات، وبالعجز عن بلورة قراءة علمية لأزمة النظام والدولة والمجتمع كما للأحداث والظروف، محلية كانت أو خارجية.
Tuesday, February 2, 2010
هل قلتم إصلاحات؟
Tuesday, January 26, 2010
أبو موسى 1983.. أبو موسى 2010
Tuesday, January 12, 2010
عن الأقليات
Tuesday, January 5, 2010
ليس قضاء "البعث" قدراً
تتوالى تصريحات المدير السابق للأمن العام اللبناني ومؤتمراته الصحافية منذ خروجه من السجن قبل أشهر وإعلانه عن عزمه تولّي وزارة العدل... كما تتوالى زياراته الى العاصمة السورية للقاء المسؤولين فيها ولرفع الدعاوى أمام محاكمها ضد سياسيين وصحافيين وأمنيين وقانونيين لبنانيين وضد مواطنين عرب وأجانب.
وبقدر ما تثير تصريحات المدير السابق المذكور التندّر حين تركّز على التشكيك بصدقية القضاءين اللبناني والدولي لتبرير اللجوء الى "قضاء البعث" (على اعتبار أن لا شكّ بنزاهته ولا باستقامة قوانين الطوارئ التي يعتمدها منذ العام 1963 والمفضية كبتاً لأنفاس السوريين واعتقالاً تعسّفياً للآلاف منهم، مثقّفين وقانونيين وصحافيين وطلبة وناشطين سياسيين)، بقدر ما ينبغي التوقّف عند مدلولات الدعاوى، خاصة بعد تحوّل الاستنابات السورية المستندة إليها مادةً إعلامية لبنانية.
ذلك أن ما يُروّج له في بعض الإعلام حول وساطات تركية وسعودية فاشلة لدى الرئاسة السورية لسحب الاستنابات إنّما يهدف الى إظهار "أهميّتها" وخطورتها وعلوّ كعب صاحب شأنها (المدير السابق) ودخول أمم على خطّ التوسّط لديه، ولدى الدولة السورية التى اشتكى الى قضائها، دون أن تصل الوساطات الى نتيجة.
وفي هذا، بمعزل عن التضخيم والمبالغات، رسالة مفادها أن لا وساطة ستحمي بعد الآن من ستسوّل له نفسه الاستمرار في هجاء النظام السوري أو اتّهامه بالموبقات أو انتقاد مرحلة سيطرته على لبنان ورموزها. والغاية القصوى: إعادة بناء جدار الخوف الذي انهار في ساحة الشهداء قبل خمس سنوات، وجعل الصمت وبلع الألسن بالترهيب (أو الترغيب) عنوان المرحلة المقبلة.
على أن ما يجري تناسيه مقابل كل ذلك، وما تساعد ركاكة الطبقة السياسية اللبنانية بمعظم مكوّناتها على عدم تذكّره، هو أن استمرار حاجة نظام دمشق الى التهديد والى إظهار رفض الضغوط لا يعبّر بالضرورة عن قوّته وبأسه.
فرغم فكّ الطوق الذي كان مضروباً حوله، ورغم دعم إيران وتركيا المباشر له وتواطؤ إسرائيل غير المباشر معه، ثم الانفتاح الفرنسي-الأوروبي والسعودي عليه، ما زال النظام السوري عاجزاً عن إحكام الخناق حول بلد صغير يجاوره رغم تحالفاته فيه ورغم حكمه له لعقود. وهو بعد أن كان يتوعّد بتحقيق أكثرية في صناديق الانتخابات النيابية والعودة للهيمنة من خلالها، صار جلّ ما يتباهى به اليوم مصالحة بعض خصومه له واضطرارهم (لأسباب إقليمية أو أمنية) لزيارته.
بمعنى آخر، ليس قضاء البعث الذي يُروّج له اليوم قدراً.
لكن الخفة أو المكابرة عند بعض القوى اللبنانية المناوئة له من جهة، وفائض القوة المسلّح لدى حزب الله المتحالف معه من جهة ثانية، وهشاشة الإجماعات الوطنية اللبنانية المعطوفة على بنية طائفية للنظام تتحوّل عند الاحتقانات شللاً من جهة ثالثة، تتيح له التهديد والوعيد والضغط، وتجعل كل ظرف إقليمي (متفجّر أو مستقرّ) يبدو وكأنه حكماً مؤبّداً على حالة هي بالأحرى، وكما علّمتنا التجارب حتى الآن، مؤقّتة. ذلك أن الصراعات المستمرة في البلد ومحيطه تسمح في كل فصل بتبدّل تحالفات تبدّل بدورها موازين القوى. وللتذكير، فما بدا غير قابل للأفول عام 2004 انقضى عام 2005، وما بدا زهري اللون عام 2005 صار أسوده لاحقاً، وما يبدو هزيمة اليوم لمعسكر يتفكّك سبقه انتصار مدوّ له قبل أشهر.
العبرة من ذلك إذن، تكمن ربما في عدم الاستكانة المتسرّعة لطور سائد، والاستمرار في الدفاع عن الحرية من دون مقايضة، والمحافظة على الهدوء والمثابرة، والاستنتاج يوماً أن تغييراً للمعادلات صار ضرورياً، وأن استقراراً داخلياً حقيقياً لا يمكن أن يظل وقف ارتهان لنظام هنا ولمصالحة أو صدام هناك...
زياد ماجد
Tuesday, December 22, 2009
زيارة سوريا
Tuesday, December 15, 2009
عن إلغاء الطائفية السياسية
Tuesday, December 1, 2009
السلاح... تحت، فوق
Tuesday, November 24, 2009
مصر - الجزائر... فرنسا - إيرلندا
Monday, November 16, 2009
عن مقارنات السيد نصر الله بين فلسطين وجنوب لبنان
إنطلاقاً مما ذُكر، يجوز القول إنه من الأفضل لجميع من يودّ تناول الشأن الفلسطيني أن يُبعد فلسطين عن المقارنات. فالصراع فيها وأدواته وأساليبه لا تشابه بينها وبين ما وقع أو قد يقع في الجنوب اللبناني أو في أي منطقة عربية أخرى مجاورة للدولة العبرية. وأفضل ما يمكن قوله لأهلها بعيداً عن الحديث عن التفاوض أو المقاومة، هو تكرار قول إدوارد سعيد في أن الولوج الى التحرّر وانتزاع الحقوق الوطنية يتطلّب - إضافة الى الصمود في فلسطين - كسب معركة الرأي العام العالمي، تماماً كما كسبها النضال الجنوب أفريقي ضد التمييز العنصري.
Tuesday, November 10, 2009
بعض الصراحة ضروري
Thursday, November 5, 2009
ثلاثة نماذج شرق أوسطية
يبدو الشرق الأوسط، وهو تسمية لمنطقة تتراوح تعريفاتها الجغرافية بين حدّ وحد وفقاً لخلفية المستخدم ومراميه، مساحة بائسة تبرز فيها دول قوية ثلاث: إسرائيل وإيران وتركيا.
الأولى، مهجوسة بالأمن والديموغرافيا، تحكمها شراسة عدوانية بحجة الخوف، وتتصرّف كقلعة محاصرة تبني الجدران العازلة مع محيطها الفلسطيني المباشر وتسعى الى قهره وقطع الماء والهواء عنه ليقرّ لها احتلالها وتوسيعها ما زرعته من مستوطنات وحواجز ونقاط تفتيش ومراقبة فوق أراضيه.
الثانية، توسّعية، تبحث عن جسور ومواطئ أقدام في الدول المحيطة بها، وتبني تحالفات مع أقليات مذهبية هنا وهناك، إنطلاقاً من إيديولوجيا وبترو دولار وطموح نووي، وانطلاقاً أيضاً من "سذاجة" أميركية استراتيجية في قراءة وضعها، جعلتها طليقة اليدين شرقاً بعد حرب أفغانستان ، وغرباً بعد حرب العراق.
والثالثة، متحرّكة بثقة واتّزان، مستندة الى حداثوية سياسية ومؤسساتية، تتكئ الى ماض أمبراطوري والى مجتمع تقليدي فيه من آثار المجتمعات المحيطة به - والتي حكمها لقرون - ما يسهّل تواصله العميق معها.
وعلى هذا الأساس، تبدو الدولة الاولى، إسرائيل، عاجزة عن النجاح في أي تطبيع أو اختراق أو تعايش مسالم مع دول المنطقة وشعوبها رغم استفادتها من الدعم الغربيّ ومن الوهن الفلسطيني والعربي. وهذا يبقيها في حال استنفار دائم، ويجعل منها دولة حربية لا صلة لها بجوارها سوى صلة الحقد والبارود.
والدولة الثانية، إيران، غير قادرة بدورها على إقامة العلاقات الحسنة والمطمئنة مع الجوار، ولو لأسباب مختلفة، تراوح بين المذهبية وبين خوف الجيران من جنوح السيطرة والتحكّم البادي على سلوكها. وهي لذلك، لا تملك أي حليف على مستوى الدول غير سوريا، "فحلفاؤها" الباقون منظمات أو جماعات أقلّوية تتعاطى معهم من موقع الراعي والمموّل والموظّف أكثر منه من موقع "الحليف"، ولو أنهم في الكثير من الحالات أصحاب مشروعيات شعبية ضمن بيئاتهم.
أما الدولة الثالثة، تركيا، فعلى خلاف الدولتين الأوليين، تبدو من خلال دينامية ديبلوماسيتها الرصينة مؤثّرة ومقبولة في أكثر دول جوارها، إن لم يكن جميعها. فها هي تصالح عدواً تاريخياً وضحية لأمبراطوريتها هو أرمينيا، وتطبّع أكثر فأكثر مع خصم عنيد هو اليونان (للعبور من بوابته نحو أوروبا)، وتستمر في استثمار عمقها التاريخي واللغوي والديني في آسيا الوسطى.
وهي، إضافة الى ما ذكرنا وفي ما يفوقه أهمية، حليفة في الوقت نفسه لكل من روسيا والولايات المتحدّة، قريبة في مذهبها الى المذهب الإسلامي الأكبر المنتشر في المنطقة والعالم. وقد بدأت تبتعد منذ سنوات عن العلاقة الوطيدة بإسرائيل، من دون أن يُظهر ابتعادها هذا ميلاً للتخلي عن حلفها الاستراتيجي مع "شمالي الأطلسي". وهي بالتالي تحافظ على علاقاتها بالقوى العظمى وبالمنظومات الدولية، وتقترب من عواطف وعقول قسم كبير من أبناء محيطها الجيو سياسي، وتحاول حتى تحسين علاقاتها بالأكراد، ضحاياها المستمرّين (وضحايا أنظمة ايران والعراق وسوريا، وضحايا أنفسهم أيضاً!)...
بذلك، يبدو المشهد الشرق أوسطي اليوم فيلماً ثلاثي الأبعاد وثتائي السرعة: بعد جامد هو الاسرئيلي، بعد متحرّك ببطء على حافة الهاوية هو الايراني، وبعد شديد الحراك من دون أن يكون حراكه مقلقاً أو مفزعاً، هو التركي.
أما الجمهور المتفرّج على المشهد وتفاصيله، فهو عربي لم تظهر الى الآن إمارات تحولّه الى لاعب، ولا إضافته بعداً جديداً على الصورة، يغنيها أو يعدّلها...
زياد ماجد


