تشهد سوريا منذ أسابيع تطوّرات ميدانية في مناطق مختلفة ترافق استمرار انهيار اقتصادها وتراجع حرارة التطبيع العربي مع نظامها.
ففي شرق البلاد، لم تنته بعدُ مفاعيل الصدامات العسكرية التي دارت في شهرَي آب/أغسطس وأيلول/سبتمبر الماضيين بين القوات الكردية ومقاتلين من عشائر عربية. وعكست الصدامات تكرّس عداواتٍ وانقساماتٍ وتصاعد خطاب مظلوميّة عربية تجاه الهيمنة الكردية على مناطق تتخطّى إطار الحضور الديموغرافي الكردي. وإذ توسّطت القوات الأمريكية المتمركزة هناك لوقف الاشتباكات في منطقة حسّاسة استراتيجياً لوجود عدد من حقول الغاز والنفط فيها من ناحية، ولمتاخمتها لمناطق سيطرة النظام الأسدي وحليفه الإيراني ولحدودِ العراق من ناحية ثانية، إلا أن لا تسوية سياسية ولا تبديل جدياً في الإجراءات الإدارية والأمنية ومسؤوليّاتها اتُّفق عليهما، ممّا يُبقي أسباب الصدام قائمة ولا يعني أكثر من تجميد مرحليّ له في انتظار جولة جديدة.



