يبدو بعض المسؤولين والمعلّقين السياسيين اللبنانيين مندهشين من عدم التزام إسرائيل بما يُسمّى "الاتفاق – الإطار" الموقّع مع لبنان في شهر يونيو الفائت، رغم أنه أقرب نص "تفاوضي" ممكن الى مُرادها. وتزداد دهشتهم، بعد أن تفاخروا بتصريحات لدونالد ترامب اعتبروها ضمانتهم الرئيسية، من كون واشنطن تتمنّع عن الضغط على تل أبيب لتجميد تفجير ما تبقّى من بلدات في المنطقة المحتلة، أو لوقف بعض غاراتها الجوية وقصفها لبلدات أخرى خارج تلك المنطقة. هذا طبعاً دون أن نذكر رفض إسرائيل لأي انسحابات ولَو رمزية أو حتى تعهّدات بهكذا انسحابات في المدى المنظور.
على أن أي تدقيق بتاريخ التفاوض الإسرائيلي القديم أو الحديث يُظهر سذاجة الدهشة وسذاجة المراهنة على الولايات المتحدة الأمريكية لفرض أمور لا يقبل بها الإسرائيليون، على الأقل منذ توقيع اتفاق أوسلو مع منظمة التحرير الفلسطينية العام 1993 وحتى الآن.
